محمد بن جرير الطبري
123
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عندهم أن يحدث مثله خلقا أمثالهم أحياء ، قل يا محمد : كونوا حجارة أو حديدا ، أو خلقا مما يكبر في صدوركم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد للمكذبين بالبعث بعد الممات من قومك القائلين أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا : كونوا إن عجبتم من إنشاء الله إياكم ، وإعادته أجسامكم ، خلقا جديدا بعد بلاكم في التراب ، ومصيركم رفاتا ، وأنكرتم ذلك من قدرته حجارة أو حديدا ، أو خلقا مما يكبر في صدوركم إن قدرتم على ذلك ، فإني أحييكم وأبعثكم خلقا جديدا بعد مصيركم كذلك كما بدأتكم أول مرة . واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله أو خلقا مما يكبر في صدوركم فقال بعضهم : عني به الموت ، وأريد به : أو كونوا الموت ، فإنكم إن كنتموه أمتكم ثم بعثتكم بعد ذلك يوم البعث . ذكر من قال ذلك : 16868 - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن عطية ، عن ابن عمر أو خلقا مما يكبر في صدوركم قال : الموت ، قال : لو كنتم موتى لأحييتكم . 16869 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله أو خلقا مما يكبر في صدوركم يعني الموت . يقول : إن كنتم الموت أحييتكم . 16870 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثنا أبو مالك الجنبي ، قال : ثنا ابن أبي خالد ، عن أبي صالح في قوله أو خلقا مما يكبر في صدوركم قال : الموت . 16871 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا سليمان أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله : أو خلقا مما يكبر في صدوركم قال : الموت . 16872 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،